المحقق الحلي
834
شرائع الإسلام
الأصل ( 144 ) ، والباقي لبني الأعمام . المقصد الثاني في مسائل من أحكام الأزواج . الأولى : الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج ( 145 ) ، وإن لم يدخل بها ، وكذا يرثها الزوج ، ولو طلقت رجعية ، توارثا إذا مات أحدهما في العدة ، لأنها بحكم الزوجة . ولا ترث البائن ولا تورث ، كالمطلقة ثلاثا ، والتي لم يدخل بها ، واليائسة وليس في سنها من تحيص ( 146 ) ، والمختلعة ، والمبارأة ، والمعتدة عن وطأ الشبهة أو الفسخ . الثانية : للزوجة مع عدم الولد ( 147 ) الربع . ولو كن أكثر من واحدة ، كن شركاء فيه بالسوية . ولو كان له ولد ، كان لهن الثمن بالسوية . وكذا لو كانت واحدة ، لا يزدن عليه شيئا . الثالثة : إذا طلق واحدة من أربع ، وتزوج أخرى ، ( 148 ) ثم اشتبهت المطلقة في الأول ، كان للأخيرة ربع الثمن من الولد ، والباقي من الثمن بين الأربع بالسوية . الرابعة : إذا زوج الصبية أبوها أو جدها لأبيها ، ورثها الزوج وورثته ، وكذا لو زوج الصغيرين أبواهما ، أو جداهما لأبويهما ، توارثا . ولو زوجهما غير الأب أو الجد ، كان العقد موقوفا على رضاهما عند البلوغ والرشد . ولو مات أحدهما قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث .
--> ( 144 ) : إذا كانوا أبناء عدة أخوال ، أما إذا كانوا أبناء خال واحد ، أو خالة واحدة فلهم السدس ( لبني الأعمام ) سواء كان واحدا أو أكثر ، أولاد عم واحد أو أعمام متعددين . ( 145 ) : أي : عقد عليها ولم يطلقها ( توارثا ) أي : ورث كل منهما الآخر ( البائن ) هو الطلاق الذي ليس للزوج الرجوع في العدة ( ثالثة ) أي : للمرة الثالثة ، وهي هكذا : أن يطلق الرجل زوجته طلاق للعدة ، وقبل تمام العدة يرجع عليها ويدخل بها ، ويدعها تخرج من طهر المواقعة إلى طهر آخر لم يواقعها فيه ثم يطلقها مرة ثانية وقبل تمام العدة يرجع عليها ويدخل بها ، ويدعها تخرج من هذا الطهر إلى طهر آخر لم يواقعها فيه فإن طلقها صارت ثالثة ولا يجوز له الرجوع عليها ، ولا العقد عليها بعد تمام عدتها حتى يتزوجها رجل آخر - يسمى المحلل - ويدخل بها ثم يطلقها فيجوز للزوج الأول العقد عليها ( والتي لم يدخل بها ) أي . طلقها قبل الدخول وبعد العقد . ( 146 ) : أي : لا يفيد في اليأس مجرد عدم حيضها هي ، وإنما المفيد في اليأس أن تكون في عمر لا تحيض النساء في مثل هذا العمر ، وهو ستون سنة في القرشية والنبطية ، وخمسون في سائر النساء ( والمختلعة والمباراة ) هما في طلاق الخلع المباراة ، والخلع إذا كان الطلاق نتيجة كراهة الزوجة لزوجها والمباراة نتيجة لكراهة كل منهما الآخر ، وفي كليهما تدفع الزوجة مالا للزوج مقابل الطلاق ، إلا أن في الخلع يجوز أن يكون المال أكثر من المهر الذي أعطاه الزوج لها ، وفي المباراة لا يجوز ( وطء الشبهة ) وهو ما إذا وطأ رجل امرأة بظن إنها زوجته ، أو تزوجها ثم تبين - ولو بعد عشر سنين - إنها حرام عليه ، إما لكونها محرما كأم الزوجة ، أو أختها جمعا ، أو أخته نسبا أو رضاعا ، أو عمته أو خالته أو نحو ذلك ، ففي هذه المدة يكون الفراق بائنا ، فلو مات أحدهما لا يرثه الآخر ( أو الفسخ ) أي : فسخ العقد ولو بعد الدخول بالأسباب الموجبة للفسخ من عنن الرجل - أو نحوه ، وقرن المرأة أو نحوه . ( 147 ) : المراد بالولد ما يشمل ولد الولد فما نزل أيضا . ( 148 ) : ثم مات الزوج ( في الأول ) جمع أولي ، أي اشتبهت المطلقة بالثلاث الأخر ، وكانت الأخيرة معلومة ، بأن لم نعلم أن الزوج طلق أية واحدة من الأربع والأول ( مع الولد ) أي : إذا كان للميت ولد .